نبيلة

قالو.. تشبه جدتي "أم علي" جميلة بعيون زرقاء وضفيرة شقراء أخرجتها أمها من المدرسة كالعادة لتخدم الصغار الذين تلدهم الأم لتثبت أنها لازالت أنثى قادرة على الإنجاب والحب.. كانت نبيله فتاة شقية تبحث عن الحب والزواج حتى لا يقولون عنها بايرة فلما بلغت الخامسة عشر أحبت علاء ابن الجيران الذي يدرس في كلية الهندسة اعتقاداً منها أنها تملك المال والأصل والجمال.. بدأ فستانها يضيق من عند الصدر والأرداف تتابعها العيون بشغف الكل يريد أن يطلب الود فكان النجار والصياد والبقال فتحت زرار بلوزتها الأمامي وحلت ضفيرتها لتسترسل شعراً غزيراً فوق الصدر واقترضت حلق جارتها ووقفت في النافذه تنتظر فارس الأحلام.. ظلت تختلس النظرات وحين رآها أخوها طاهر نزع ضفيرتها ونزع حديد الشباك ووضع حائطاً من الطوب والأسمنت وزوجها للبقال في أقل من شهرين..غابت نبيلة في الزحام في غرفة وحيدة بين عائلة البقال وأنجبت كوم عيال.. أصبحت المسئولة عنهم بعد أن مات الزوج متأثراً بالفقر والنكسة وحرق الدم والأحزان المتلاحقة والشكوى اليومية من أمه وزوجته على مصاريف البيت من سيأخذها هذه أم تلك.؟ وأخيراً قرر أن يرحل تاركاً بعض جنيهات لم تكفي للجنازة ومصاريف الكفن والغسل..
 
أنشأ هذا الموقع ويدير تحريره الكاتب الأديب مجدى شلبى